الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

622

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي بعض النسخ بدل المصراع الأول هكذا : ثم ابن روح الحسين البحري فقال لهم : « هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي ، والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل له ، والثقة الأمين فارجعوا اليه في أموركم ، وعولوا عليه في مهماتكم ، فبذلك أمرت ، وقد بلغت » . وقال أبو نصر هبة اللّه وجدت بخط أبى غالب الزراري رحمه اللّه وغفر له ان أبا جعفر محمد بن عثمان العمرى مات في آخر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة وذكر أبو نصر هبة اللّه بن محمد بن أحمد ان أبا جعفر العمرى رحمه اللّه مات في سنة اربع وثلاثمائة وانه كان يتولى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة ، قال الشيخ أو عن ابن نوح وكان أبو القاسم رحمه اللّه من اعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية ، فروى أبو نصر هبة اللّه بن محمد قال حدثني أبو عبد اللّه بن غالب وأبى الحسن أبى الطيب قال ما رايت من هو اعقل من الشيخ أبى القاسم الحسين بن روح فلعهدى به يوما في دار ابن يسار وكان له محل عند السندة والمقتدر عظيم ، وكانت العامة أيضا تعظمه وكان أبو القاسم يحضر تقية وخوفا فعهدى به ، وقد تناظر اثنان فزعم واحد ان أبا بكر أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم عمر ثم على وقال الآخر بل على أفضل من عمر فزاد الكلام بينهما ، فقال أبو القاسم رضى اللّه عنه الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصديق ، ثم الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم على الوصي وأصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا فبقى من حضر المجلس متعجبا من هذا القول منه وكان عامة الحضور يرفعونه على رؤوسهم ، وكثروا الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض الحديث قال أبو نصر حدثني أبو الحسن بن كبريا قال بلغ الشيخ أبا القاسم رضى اللّه عنه ان بوابا كان له على الباب الأول قد لعن معاوية وشتمه فامر بطرده وصرفه عن خدمته فبقى مدة طويلة يسال في امره فلا واللّه ما رده إلى خدمته واخذه بعض الأهل فشغل معه كل ذلك للتقية ،